السيد علي البهبهاني
57
مقالات حول مباحث الألفاظ
وعلى وجه الاقتضاء ذاتا أو جعلا كك المفعولية والمحلية قد تكونان على وجه الاقتضاء ذاتا أو جعلا وقد تكونان على وجه الفعلية فان قولهم الفاعل مرفوع والمفعول منصوب والمضاف اليه مجرور والاسم معرب ومبنى وهذا المقام مسجد وذلك المكان مطبخ ونحوها صادقة قبل وقوع المبادى عليها أو فيها فان الفاعل مرفوع ولو لم يرفعه رافع وهكذا في أخويه كما أن المقام مسجد وان لم يسجد فيه ساجد والمكان مطبخ وان لم يطبخ فيه وليس ذلك إلّا بملاحظة الاقتضاء الناشى من استحقاق الذات للمبدا ذاتا والتمحض له جعلا الخامس تخيل بعضهم ان ما بيناه من أن النزاع انما هو في صدق العنوان على ما انقضى عنه المبدا وعدمه راجع إلى أن صدقه عليه هل هو باعتبار انه من الافراد التنزيلية أو من الافراد التحقيقية ومبنى على ما ذكره السكاكى في باب الاستعارة ومأخوذ من كلامه حيث انكر التجوز في الكلمة فيها فاعترض أولا بما محصله ان ما ذكر لو تم انما يتم في القضايا الصدقية الناظرة إلى تطبيق العنوان وصدقه على مصاديقه وافراده سواء كان الصدق ملحوظا استقلالا كقولنا زيد أسد أو ضمنيا كقولنا رايت أسدا يرمى واما القضايا الحقيقية الكلية التي لم يلحظ فيها الصدق أصلا كما في قضية تحرم أم الزوجة التي لم يلحظ فيها صدق الموضوع على شخص منقض عنه المبدا فلا يجرى فيها ذلك مع أن عمدة ما يقع محلا للكلام أمثال هذه القضايا وثانيا بان كلام السكاكى من دعوى التجوز في النسبة لا في اللفظ في مثل قولنا رأيت أسدا يرمى باطل من جهة ان الرامي وهو زيد مثلا ليس من افراد الحيوان المفترس قطعا فجعله من افراده لا يكون إلّا بادعاء و